العودة   منتديات سدير > `·• آفاق رحبة •·´ > ¨° الرأي العـام °¨

¨° الرأي العـام °¨ للموضوعات العامة واختيارات الأعضاء من موضوعات مميزة ..

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-04-2011, 06:16 PM   #31
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية يمامة الوادي
 
تم شكره :  شكر 10916 فى 3630 موضوع
يمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

مستعدين للحلقة الخامسة


ترى اليوم أستثنائي نزلت فيه حلقتين بس علشان سواد عيونكم

المشكلة أن كانت الحلقة ترفع الضغط
وش السوات؟؟؟

أنا حذرتكم من قبل توكلنا على الله

وسعوا صدوركم تراي أمزح

يمامة الوادي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2011, 06:27 PM   #32
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية يمامة الوادي
 
تم شكره :  شكر 10916 فى 3630 موضوع
يمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!



(( الحلقة الخامسة ))



كان موضوع زيارة العروس هو شغلي الشاغل....




وتم الاتفاق مع جنابها العالي على أن تكون الزيارة مساء يوم الثلاثاء...




وقد تضمن برنامج الزيارة وجبة العشاء....




انطلقت إلى بيت العروس بسيارتي وقلبي تخفق الأشواق فيه فرحاً وطرباً بلقاء الحبيب الجديد...




وكنت قد أفرغت على رأس زوجتي دلواً من التطمينات والتبريرات وأنني مدعو إلى وليمة مهمة لا بد من إجابتها...




وهكذا كان....




وصلت بيت العروس....




وسرعان ما أوقفت السيارة ونزلت منها متعجلاً....




وحين وقفت أمام الباب...




التفت نحو السيارة فوجدت أن زجاج السيارة بباب السائق قد بقي مفتوحاً....




فعدت مسرعاً وأغلقته على الفور...




طرقت الباب.....




وجاء صبي وضيء في العاشرة وفتح الباب....




هذا الصبي عرفت فيما بعد أنه ابن أخت العروس...




ولم أكن أعلم أنه سيكون أحد أبطال فيلمنا هذه الليلة....




على مسرح بيت العروس....




دخلت مجلس الرجال....




وأتكأت على أريكة وثيرة....




واسترجعت بعض أنفاسي بعمق وهدوء...




وكنت أجلس متململاً متشوقا انتظر إطلالة الحبيب....




مضى من الزمن ربع ساعة كانت على قلبي من أثقل الأوقات....




ودخلت العروس ترفل في زينتها...




وتميس في حلتها....




كانت طيور الشوق والحب والهيام ترفرف فوق رأسينا حين الالتقاء....




وطال وقوفنا....




كما طال تغريد وغناء ورفرفة تلك الطيور الجميلة فوقنا....




ثم اخترنا سوياً مكاناً في المجلس قصياً....




نريد أن نجلس معاً خاليين في أبعد مكان عن الناس...




ولكن أنى لنا؟




وبعد مدة يسيرة جاء طائر العتاب وحط في مجلسنا....




وطفقت عروسي تعاتبني....




وارتفعت وتيرة العتاب....




وغدا عتابها كموج خفيف....




ولكنه على أية حال مخيف....




خصوصا لقليل الخبرة مثلي...




وأخذت أتلطف معها في الخطاب..




وركبت قارب المعاذير ولكن لم يلبث العتاب أن خفت موجته....




وتوارى طائره بعيدا عن الأنظار..




وعادت طيورنا الحبيبة تغرد في أجواء بهجتنا....




وتغني في ليل أنسنا الجميل....




آآه....ما أحلى تلك الليالي....وما أطيب تلك المجالس الخوالي....




وطوبى للرومانسية الحلال....




إنها كالماء الزلال....




بل كطيب الشهد في أعالي الجبال....




كنت مبتدئاً في عالم الرومانسية والحب والهوى....




وكانت عروسي متقدمة عني في ذلك المجال...




لم يقطع لحظات الهوى والرومانسية والوداد سوى طرق متتابع على الباب....




إنها أم العروس....




حيا الله حماتي الغالية....


مرحباً بحماة الهناء!!!!....


حماة السعد!!!...




لا بدللمعدد-حتى ولغير المعدد-من حفظ منظومة من عبارات المجاملة والثناء والإطراء....




هذه المنظومة حتى وإن بدت ثقيلة على النفس في كثير من الأحيان إلا إنها ذات مفعول قوي في العلاقات مع

الآخرين...




خصوصا طوائف من النساء....




وخفيفات الظل من بنات حواء!!!!!....




كنت ما أزال أعيش أجواء الرومانسية والخيال وأعيش أحلى الأحلام حتى أيقظتني أسئلة حماتي التي أمطرتني

بها وكادت تفسد علينا فرحة تلك الليلة....




وأما التنغيص فقد كان كمثل الغراب ينعق من بين تلك الأسئلة والتحقيقات...


في البداية قامت الحماة-وهناك صنف من الحموات أو الحمأت خطير وذو دهاء وشر مستطير-بتخديري بواسطة


بعض الأسئلة الخفيفة التي عرفت فيما بعد أن هذه الأسئلة كان ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب....




بشرني يا ولدي:كيف حال أبيك؟؟....وكيف حال أمك؟؟....


وطمني!!!(قالت أطمنها!!!)على أم عيالك...(تعني زوجتي)....كيف حالها....وكيف صحتها....وبشرني عن صحة

طفليك؟؟؟...




وكنت تحت هذه التأثير والتخدير سعيداً بهذه الحماة التي تهتم مثل هذا الاهتمام بأخبار أسرتي وأحوالها....




وقلت في نفسي:هذه الحماة المثالية....وليست كحماتي الأولى....




وبعد أن فعل التخدير في نفسي وقلبي وعقلي فعله بادرتني هذه الحماة الجديدة لتخرج من جعبتها سهاماً

حادة....




وتنهال عليَّ بسيل من الأسئلة الثقيلة....


والتحقيقات الغليظة...




هل عرف والداك بخبر الزواج؟؟...


ولماذا لم تخبرهما حتى الآن....


نريد أن تزورنا الوالدة في أقرب وقت....


ومتى ستخبر أم عيالك بهذا الموضوع...


ترى يا ولدي نحن أناس لا نحب المشاكل (المشكلات)....


وابنتي هذه-يا حبة عيني-لا تحب(المشكلات)أيضاً....




كنت أختلس النظر إلى عروسي خلال تلك الجلسة الثقيلة التي لو وزع ثقلها على حي بكامله لتضجر سكان

الحي منه ولضجوا....




فكيف بواحد مسكين مثلي...




ولكن من طلب العلا سهر الليالي...




فأجد العروس واجمة محرجة!!




أما أنا فلم أحد عن جوابي على جميع الأسئلة سوى قولي :خيراً إن شاء الله وبعد أن نفثت هذه العجوز ما في

صدرها من أسئلة وتحرشات...




وصالت بي وجالت يميناً وشمالاً....




أنهت مجلسها بالتحية والترحاب بعد أن أخرجت ذلك من خزانة قديمة للمجاملة في ذاكرتها قد أكل الدهر عليها وشرب....




ما إن خرجت الحماة-هداها الله وكفانا وكفاكم تحرشات الحموات أو الحمأت-حتى أخذت أحاول التقاط أنفاسي التي بعثرتها حماتي هنا وهناك....




أفـــــــــــــــــــــــــــــــــف..ما هذا؟؟؟...




أقبلت عروسي تعتذر بحرارة....




وقدمت لي كأس ماء متوسط البرودة....




فشربت الكأس سريعا....




ولم يكن بي عطش سوى أنني جلست حوالي نصف ساعة تحت أشعة شمس حماتي العزيزة في ضحاها...




وليس في ظهيرتها...




بقبلة ود واحدة.....




وابتسامة صادقة من عروسي الحبيبة أنستني معاناتي وحرجي مع والدتها....




لولا ألطاف الزوجات....




وتدليل المتبعلات....




لفر كثير من المتزوجين-من ترويع-الحموات أو الحمأت إلى جزر نائية....




ولكن الله سلم....




أبحرت بي عروسي من جديد في قاربها الصغير الدافئ في بحر الهوى والحب والوداد....




كان الليل جميلاً ساكناً....




وكم تجاذبنا في تلك الليلة كلمات المحبة والشوق والالتياع وكم تناجينا....


وضكنا....




لا تسلني عن الزمان والمكان....




فقد ذبت في هوى المحبوب....




ولقد تهت في دروب الوجد والصبابة...




وفجأة طرق الباب!!!!....




انتظرونا غدا ان شاءلله



يمامة الوادي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2011, 06:29 PM   #33
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية نورالشمس
 
تم شكره :  شكر 8432 فى 1796 موضوع
نورالشمس نسبة التقييم للعضونورالشمس نسبة التقييم للعضونورالشمس نسبة التقييم للعضونورالشمس نسبة التقييم للعضونورالشمس نسبة التقييم للعضونورالشمس نسبة التقييم للعضونورالشمس نسبة التقييم للعضونورالشمس نسبة التقييم للعضونورالشمس نسبة التقييم للعضونورالشمس نسبة التقييم للعضونورالشمس نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اشواق مشاهدة المشاركة  

أنا دمي اصبح عسل من السكري اللي جابته لي القصة.
أبكتني جملة
وبادرت بالاتصال على عروسي وحبيبة قلبي.....

سبحان الله الحب كان جاهز قيد الإنجاز

 
رووووووعه !!!

اجمل ما في هالمذكرات تعليق العزيزات ..
يعني تعليقكم يضفي جمالاً ومرحاً على الموقف ، من كثر العصبيه !!!
عسل تعليقك اشواق ..و كل العلا !!!
والبقبه تأتي ...

رغم ان النتيجه واضحه منذ البدايه انها ضد رغبات ما اراد هذا العريس المتفائل
الا ان ما زال اسلوبه مستفزززززز
التوقيع
عندما تيأس، وتقرر الاستسلام والتوقف، فاعرف أنك على بعد خطوات من هدفك.
استرح، فكر في شيء آخر، ثم عاود المحاولة من جديد ..
• كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما أقدموا على الاستسلام ; فلا تيأس ..
...
د. إبراهيم الفقى - رحمه الله -.
نورالشمس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2011, 08:31 PM   #34
عضو سوبر
 
الصورة الرمزية كـل ـآلغلـآ
 
تم شكره :  شكر 15089 فى 2313 موضوع
كـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضوكـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضوكـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضوكـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضوكـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضوكـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضوكـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضوكـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضوكـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضوكـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضوكـل ـآلغلـآ نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

مساك الله بالخير ياراعية جلاجل
ماودك تكملين سالفة راعي الثنتين ؟
ذكرتيني بجدتي الله يرحمها اذا نامت وهي تسبحن ولا كملت السبحونه
واذا جاء من بكرآ ولاني ناسيتها =)
و علشان كذا اتجهت للشعر وتركت القصص ههههههههههههههههه
التوقيع
أهدي ورود الحب و عبير الأشواق
لناسٍ أكن لها الغلـآ وسط قلبي..

كل الغلـآ ’
كـل ـآلغلـآ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2011, 08:50 PM   #35
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية يمامة الوادي
 
تم شكره :  شكر 10916 فى 3630 موضوع
يمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

[QUOTE=كـل ـآلغلـآ;1455060]

مساك الله بالخير ياراعية جلاجل

ماودك تكملين سالفة راعي الثنتين ؟
ذكرتيني بجدتي الله يرحمها اذا نامت وهي تسبحن ولا كملت السبحونه
واذا جاء من بكرآ ولاني ناسيتها =)

و علشان كذا اتجهت للشعر وتركت القصص ههههههههههههههههه

مساك الله بالنور والسرور

وراك يالحبيبة مستعجلة وش تبين أكثر من كذا اليوم نزلنا حلقتين
أخاف نزودها شوي وتنزل علينا المقرصة الحامية
وتجي معها عافية الله
أصطبري ولا تعجليي ياأخية
هههههههههههههههههههههههه



يمامة الوادي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2011, 11:15 PM   #36
عضو مميز جداً
 
الصورة الرمزية ام القمر
 
تم شكره :  شكر 2962 فى 1839 موضوع
ام القمر نسبة التقييم للعضوام القمر نسبة التقييم للعضوام القمر نسبة التقييم للعضوام القمر نسبة التقييم للعضوام القمر نسبة التقييم للعضوام القمر نسبة التقييم للعضوام القمر نسبة التقييم للعضوام القمر نسبة التقييم للعضوام القمر نسبة التقييم للعضوام القمر نسبة التقييم للعضوام القمر نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

مذكرات جدا راائعه
واسلوب مشوق وممتع
بنتظااار الاجزاء القادمه بفارغ الصبر
لك ودي واحترامي

التوقيع
اللهم اطوي هذه السنه بخبر جميل يسر خاطري
ياحي ياقيوم
اللهم آآآمين




الله يرحمك يابوي ويوسع مدخلك ويكرم نزلك ويغسلك بالماء والثلج والبرد
اللهم آآآآمين
ام القمر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2011, 02:10 PM   #37
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية يمامة الوادي
 
تم شكره :  شكر 10916 فى 3630 موضوع
يمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام القمر مشاهدة المشاركة  

مذكرات جدا راائعه
واسلوب مشوق وممتع
بنتظااار الاجزاء القادمه بفارغ الصبر
لك ودي واحترامي

 

حياك الله وبياك يالغالية أم القمر

أبشري حفظك ارحمن

تحياتي وتقديري
يمامة الوادي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2011, 02:17 PM   #38
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية يمامة الوادي
 
تم شكره :  شكر 10916 فى 3630 موضوع
يمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

(( الحلقه السادسة ))


من الطارق...


قالت:لا أدري...


وقامت عروسي ترفل في مشيتها وفتحت الباب...لتجد ابن اختها...


ماذا تريد؟؟...


قال:جدتي تسأل عنك...هيا تعالي إليها....


استأذنت عروس مني وقد دخلت في طور من الامتعاض والنرفزة بسبب هذه الدعوة التي قطعت علينا جلستنا

الجميلة...


أما أنا فقد بلغت بي حالة التذمر مبلغاً....تبرأت فيه من الغلاسة والغلسين والثقالة والثقيلين....


عادت عروسي بعد ربع ساعة وكأنها عادت بعد ساعات...


حيا الله القمر!!!حيا الله ست العرايس...


فقالت:أهلا وسهلا بشيخ العرسان....العشاء...يا بعد عمري على السفرة...


بالنسبة لي كنت أفضل تأخير العشاء أو حتى إلغاءه من برنامج الزيارة...


مع أنه سبق لي التفاهم مع عروسي على أن نتعشا معاً....



ومشت عروسي أمامي...وأنا خلفها أمني نفسي بعشوة عرسان معتبرة....نتبادل الضحكات واللقم...


وتطعمني وأطعمها....ونعيش بعض الأحلام ولا في الأفلام...


في البداية انتشاني فرح غامر وسرور كبير حين رأيت صالة الطعام خالية من أهل المنزل...


ورأيت الدجاج المحمر على صينية الأرز....طبعاً الدجاج حسب طلبي لأني لست من أنصار اللحوم الحمراء!!


قاتل الله أنفلونزا الطيور لم تكن شرفت وانتشرت....ورأيت صحون الفاصلويا والباميا وأطباق السمبوسك التي أكن

لها كل مودة وتقدير...وصحون السلطة الخضراء التي أكلها من باب الطب والتداوي لحالة الإمساك التي أعاني منها

كثيراً...با لإضافة إلى بعض أطباق الحلوى كبلح الشام...والكريم كرميلا...


وبينما كنت أنسج خيوط أحلامي الوردية وأنا أستدير حول المائدة العامرة وأضع خطط الجلوس لي ولعروسي...أنا

سوف أجلس هنا وهي مقابلي وجها لوجه...لا...لا...لا....سوف أجلسها بجواري...



لأن جلسات المحبين كلما كانت أقرب كانت أطيب...


إذا بشقيق الزوجة...وابن أختها...يلجان غرفة الطعام...وقد دخلا وتدثرا بثقالة لو حُمّلت بها شاحنة لما أقلَّتها...


يا فرحة ما تمت...ويا للعشوة التي خربت...والجلسة التي فسدت....


وبدلاً من أن نتبادل اللقميات....والابتسامات....أصبحنا نسترق النظرات الحائرات...والكلمات القليلات... >>>

رحمته


سُدت نفسي عن العشاء....واعتبرت مجلسه ثقيلا مملا مزعجا عليَّ أن أغادره سريعا...

ولكن من باب المجاملة...كان عليَّ أن أتحدث قليلاً باستظراف مع شقيق العروس الأصغر....


الذي أخذ يكيل لي المكاييل والأرادب في مدح عائلتهم ومقدار كرمهم ونبل عاداتهم.... ط

وأنا لا أملك إلا أن أطئطئ رأسي موافقاً ومتعجباً....


وأما الغلام الصغير ابن أختها فقد ظل يرمقني بعينين كعيني القط الذي يرقب لحمة معلقة في السقف يتحين

متى تسقط لينقض عليها ويلتهمها....


كان لي مداخلة وحيدة مع عروسي التي كانت حذرة في الكلام معي على سفرة الطعام...بأن سألتها:هل هذا

الطعام من إعداد يديك...


فأومأت برأسها إلى الأسفل...أي نعم....


تسلم ها الأيادي....ما شاء الله كبسة مرة ممتازة...وإيدامات في غاية الروعة...والسبموسك شيء ثانٍ...


والحلا نجم السهرة....


حقيقة لقد كانت أصناف الطعام لذيذة وشهية....ولكن وجود هذين أفسد لذتها وأغلق شهيتها...


أما هما فقد أقبلا على المائدة يلتهمان الطعام حيث تركتهما مشغولين بذلك...وأما أنا فبعد أن قمت بغسل يدي

عدت إلى مجلسي لأحسب أرباحي وخسائري هذه الليلة بعد أن نغص العشاء علينا....


وخطرت لي فكرة...وقلت في نفسي:يبدو أنني وقعت على امرأة ماهرة في الطهي والطبخ...


وتذكرت المثل الشهير:أقرب طريق إلى قلب الرجل معدته....ومع أنني لم أكن مقتنعا بهذا المثل لكن ربما أكون

مخطئا في عدم قناعتي....


كنت أنتظر على أحر من الجمر مجيئ عروسي لأعاتبها على مخالفة الاتفاقية بيننا في تناول العشاء

منفردين...وكنت منتظرا أن آخذ أقساطا من الراحة والدعابة إذا جاءت....


ولكن كانت كل هذه الأفكار أوهاما لا وجود لها في أرض الواقع....


لم تجئني العروس...بل جاء شقيقها....ثم جاء ابن أختها....والعروس ما جاءت ولا تكلمت...


ما الأمر؟؟؟...كان أخوها يحاول فتح الحديث معي عن حفلة الزفاف...وتفصيلات ذلك...وكنت أحاول تجنب الحديث

معه....لأنني فضلت الحديث حول ذلك مع زوجتي نفسها...ومع شقيقها الأكبر....


ولكن صاحبنا هذا يبدو أن جبل على الإلحاح واللجاجة والجدال...وفهمت فيما بعد أنه كان يعاني من مرض نفسي

كنت ضحية له تلك الليلة....


يتكلم معي يميناً آخذه شمالاً....يطلع فوق...أنزل أسفل...


كلما حصل عليه مني...وعد بأن الأمور مرتبة بإذن الله وتحتاج إلى مزيد من الوقت....


طال انتظاري للعروس...وطال صبري لتمحلات واستفزازات شقيقها...


ماذا حدث؟؟وش السالفة؟؟؟؟أتواصوا به؟؟؟....


ساعة تقريبا مضت وأنا أكابد وأعاني من ذلك الحمل الثقيل...والجليس العليل...حتى انصرف وابن أخته بعد كدت


أقول:لا أعاد الله مثل هذه الليلة....


هيـــــــــــــــــــــــه أيها العرسان....يا من ترغب بالتعدد....لا بد من صــعوبات...ومن غثـــــات...ومن مضايقات...ولكن

ستات الحسن والجمال..ووربات الغنج والدلال...متخصصات في إذابة جبل من جليد ثقلاء الظل...


جاءت العروس....تتبسم وتقول:ضايقك فلان(شقيقها)بأسئلته...معليش...إنه مريض....


لا يا عمري....لم يضايقني...بالعكس ولكنه أتى لي بالجنون أصنافا وأصنافا...


ودوت ضحكتها في أرجاء المجلس....وكانت ضحكة جميلة أزاحت عن كاهلي ذلك الكابوس الثقيل....


وجلست إلى جواري...وشعرت بالاطمئنان والحنان....


وإذا بالباب يطرق بعنف....


وسرعان ما طار الاطمئنان وحل الخوف....


وقامت عروسي....الله يهديك تدعو لابن أختها...دائما يستعجل ويتهور....الشاي....


لا أريد شايا...ولا ماء..تعالي يا بنت الحلال جنبي خلينا نتكلم ونستأنس ونتجاذب كؤوس الهوى والوداد...


أنتم يا الرجال دائما مستعجلون....قالت ذلك وهي تبستم وتسكب الشاي...


كم تريد ملعقة سكر؟؟؟


أحب الشاي منعنعا أو محبقاً ويميل إلى الحلاوة قليلاً....


قالت:كيف الشاي؟؟؟...


قلت:كيف الشاي؟؟؟

أحلى وأجمل من دم الغزال(هكذا حفظنا من أمهاتنا أثابهن الله)....وأحلى شيء لما أشربه من أحلى وأجمل وأرق

يد في العالم....


صحيح يا شيخ....


صحيح وألف بل ومليون صحيح...


ما خلصت كلمة صحيح حتى جاء الفتى الصريح يطرق الباب ويدخل هذه المرة....لا إحم إحم ولا تستور أو دستور

ولا هم يحزنون...


خالة!!!جدتي تريدك!!!!...


الله يخارجنا من هذي العجوز...ومن هذا الوليد الصغير....


معليش يا حبيبي لحظة وأرجع لك....


هاه يا بو الشباب التنغيص والغلاسة والمضايقات أكثر اليوم من الحلاوة والبهجة والتجاذب!!!!...


بقي الولد الصغير في المجلس معي....فقلت:لماذا لا أبادره ببعض الأسئلة لعلها تكشف لي شيئا من المعلومات

أستفيد به خلال خوضي لهذه التجربة الجديدة...


وش اسمك يا شاطر؟؟؟..وفي أية سنة تدرس...وفي أية مدرسة....أسئلة روتينية ومختلفة...


وفهمت أن والدته مطلقة....وهو يعيش مع أمه....

حاولت التلطف معه في الخطاب لأكتفي مشاكساته وإزعاجاته....


أين خالتك يا شاطر؟؟؟


خالتي!!!!فقام على الفور...ليدعوها....فقلت في نفسي:يا الله استفدنا من هذا المشاكس الصغير هذي

المرة!!!..


ولكن يا حسرة!!!!عاد المشاكس الصغير برفقة جدته حماة الهنا!!!!!....


يا الله إنك تعدي هذه الليلة على خير....


فتحت لي العجوز تاريخ حياتها...وأنها تزوجت مرتين...وبدأت تقص لي سيرتها الأولى مع زوجها الأول...


وعدلت في جلستي وكنت متكئاً...لا لأستمع حكايات في الغابرين ولكن لأضرب أخماساً بأسداس في هذه

المصيبة التي وقعت على رأسي... >>> مسكين


دخلت عروسي وخرجت...ودخلت وجلست ثم خرجت....وأمها تنتقل بنا من قصة إلى قصة....على أنها أحسن الله

إليها تقف عند كثير من الحكايات التي ترويها وتقصها لنأخذ العبرة والعظة منها سويا...


شفت يا وليدي كيف كان الناس؟؟؟...في أحد في ها الزمان يسوي كذا!!!!جاوبني يا وليدي...


وليدها الذي هو أنا كنت مضطرا لأجاوبها لعل في إجابتها قطعا لذلك السيناريو الفظيع الذي كاد يلتهم ليلتنا عن

بكرة أبيها....


كنت أتميز غيظاً...وأما هي فكانت تفضفض وتتحدث...وكأنها كانت مسجونة عن الكلام والبشر خمسين سنة في

سجن أبي غريب في إحدى جزر واق الواق....


يا إلهي..كيف الخلاص؟؟؟...والله لكأنما ابتعلت مسجلاً غذي بالكهرباء فلا يحتاج شحنا ولا تحويلاً...


حاولت مقاطعتها بلطف....وأن قصصكم معاشر الأولين والمسنين لا تمل...


اصبر...خلك تسمع..وتعرف...كم عانينا...وكم تعبنا....وأنتم اليوم يا شباب ويا بنات ما تدرون....ولا تعرفون..


رباه..هل كتب عليَّ هذه الليلة أن أسمع مواعظ طويلة لا تنتهي بالقوة والإكراه....


كنت أغلي في داخلي....


و أما العجوز فقد وجدت في العبد الفقير العريس المسكين ضالتها المنشودة لتنفس عنها عناء السنين

الخوالي....


ولما طال فلم الرعب ذلك....وقد زودتها العجوز ليس حبة ولا حبتين...بل عشرون وسقاً من الحب...


دخلت عروسي مرتها الرابعة أو الخامسة...وتجرأت وقالت:

مساك بالله الخير أمي....الساعة الثانية بعد منتصف الليل...


الساعة كــــــــــــــــــــــــــــــــم؟؟؟؟....


************************> تذكر زوجته المسكين



صاحت العجوز:الساعة كـــــــــــــــــــم....


الساعة ثنتين....خلاص قرب الصبح يطلع....

والله يا بنيتي ما حسيت بنفسي...سالفة تروح وسالفة تجي...

والسوالف مع خطيبك يا زينها...ربي يسلم لي عمرك وعمره....والله ذكرني أيام زمان...

وكادت أن تعيد تلك الاسطوانة الثقيلة المملة لولا تدخل ابنتها الحكيم....

قامت العجوز تتهادى في مشيتها وقد أعياها طول الجلوس....واقتربت مني لتوديعي في ظاهر الأمر...

وفي الحقيقة لإعلامي بأن الزيارة أوشكت على الانتهاء...ولسان حالها يقول:تصبح على خير مع السلامة...

عرفت ذلك من بعض كلماتها التي أخذت تنال من سرعة انقضاء الزمن...ومرور الوقت وختمتها ببعض النصائح

التي تحث على اعتماد النوم مبكرا لحصول موفور النشاط وكامل الحيوية في اليوم التالي....

وأنا أهز رأسي موافقا لتوجيهاتها المباركة وقد طال وقوفها -حفظها الله-.... ثم انصرفت عنا-صرفها الله لطاعته

وعبادته-بعد أن بلغ مني التذمر والملل والسآمة مبلغا عظيما...


وأقبلت عليَّ العروس وهي تبتسم...وأنا أكاد أتميز من الغيظ والحنق على الوقت الضائع مع أمها....

هـــــــــــــــــــاه....أعجبتك سوالف الوالدة....

كيف ما تعجبني...بس الله يهديها زودتها شوية حبتين...معروفات العجايز هداهن الله...

معروفات بأيش...

معروفات...الله يهديك...

قلي بأ يش معروفات...

يعني معروفات بكثرة الكلام وحب الثرثرة وو........

لا يا حبيبي...وقفْ وقفْ....أمي الله يطولي بعمرها ما هي من هذا الصنف الي قاعد تشرح فيه وتقول...

طيب...أنا من المتأسفين....وفي وصفي لوالدتك من المتعسفين....

وقلت في نفسي....يستاهل الي على بيت الحنشيَهَب أيده...

وهذه بعض من فوائد صنف من الحموات....متخصصات في جلب الكدر والتنغيص لأزواج بناتهن....ولديهن حرفية

عالية في ذلك المضمار ولذلك يظل تأثيرهن في مجريات حياة الزوجين قويا وفعالا حتى مع عدم وجودهن..

بعد ذلك الفصل أردت أن أسـتأنف رحلة الرومانسية من جديد والتي قطعتها حماتي العجوز قسرا....وبدا لي أنني

محتاج لنوع من التأهيل السريع لتلافي آثار تلك الجلسة الطويلة مع الحماة العزيزة وتداعياتها المريعة في

نفسي....

ولكن عروسي فاجأتني بالسؤال التالي:

هاه متى ستحجز قصر الأفراح؟؟؟؟.

سؤال مفاجئ كان بمثابة هجوم مباغت لطرف استيقظ من النوم للتو!!!..

كان التخطيط الذي قررت أن أعتمده في ذلك المشروع الجديد أن يكون مبدأ الترشيد والتسهيل هو الأساس الذي

سوف يقوم عليه ذلك المشروع....

ليس شحاً بالمال الذي لم يكن يتوافر في حسابي بقدر ما هو الابتعاد عن الشوشرة وخوفا من تسرب الأخبار

قبل أن يكتمل المشروع....وفوق ذلك مراعاة مشاعر زوجتي الأولى الغالية على قلبي ونفسي....

هاه....أين سرحت....لماذا لم تجبني على سؤالي؟؟؟..

فقررت على الفور المواجهة ولكنني استعرت مركب الملاطفة لأصل إلى مرادي دون أن أستثير حفيظتها....فما

اُستثارت النساء وأغضبن بمثل مخالفة آرائهن في عادات وتقاليد الزفاف وطقوسها المقدسة عندهن...

قلت:أنا في الحقيقة لا أشجع ولا أحبذ قصور الأفراح....وأنا أريد أن أقيم عرسا مختصرا بالنسبة على الأقل من

جهتي أنا....وأما أنتِ وأهلك ِ فالأمر مفتوح لكم لدعوة من تشاءون من أقاربكم وأصدقائكم....


وأما أنا فأظن أن من سيحضر العرس من طرفي لا يجاوزون العشرين على أكثر تقدير...

كنت ألقي كلامي وأنا خائف أترقب ردة فعلها...

ولكن أين سنقيم العرس يا حبيبي؟؟؟...


عندما سمعت كلمة حبيبي تخرج من فمها وقد اتشحت بوشاح الرقة والحب أدركت أنني قد أخذت بمقاليد

الحديث في الموضوع

ولذا بدأت أعصابي تعود إلى الهدوء....وأعلنت في نفسي إيقاف حالة الطوارئ....

بالنسبة للنساء يا عمري ويا روحي سوف نقوم بتجهيز فناء منزلكم الكبير وإنارة سوره العالي...ونضع الفرش وكل

ما تحتاجه المدعوات ونجلب بعض الخادمات ليباشرن الضيافة والخدمة....

وأما الرجال فقد استعد بعض زملائي أن يجهز سطح عمارتهم-وهو سطح كبير-لاستقبال الضيوف من الرجال...

كان هذا هو المتن لما جرى وخلاصة الحديث....وطبعا فقد جرى شرح طويل تتخلله عبارات رقراقة... وكلمات

جذابة....كانت كفيلة بعد أن تم إخراجها في سيناريو مثير أن تقنع عروسي بإلغاء فكرة صالة الأفراح والقبول

بمقترحاتي حول حفلة الزفاف....

قلت لها:دعينا من التفكير في حفلة العرس...وهيا بنا في رحلة الهوى والوداد....

قالت:لقد تأخر الوقت جدا....وأمي وإخواني لا شك أنهم متضايقون الآن من هذا الـتأخر...

ولكن سبب التأخر والدتك التي التهمت أغلب الوقت يا حبيبتي...

وفي أثناء ذلك جاء الصبي المشاكس ابن أختها يدعو خالته العروس....فخرجت وعادت بعد برهة قصيرة...

فقلت في نفسي:سوف أبادر إلى الاستئذان والخروج وآخذها برأسي قبل أن أدخل نفسي في دوامة الإحراج...

استأذنكِ يا روحي....سوف أنصرف....كنت أتمنى أن أقضي معك حتى اليوم التالي....ولكن تجري الرياح بما لا

تشتهي السفن....


آآآه....كانت تلك زفرات أطلقتها العروس....معلنة بها أنها مرغمة على انتهاء اللقاء...فاستقرت تلك الزفرات في

شغفاف قلبي...

ودعتها وداعا حارا....ودعتها وقد عادت طيور الشوق ترفرف فوق رأسينا ولما أفارق محياها الجميل بعد...

وعندما هممت لأخرج من الفناء وقد أمسكت بيدي بدفء فاجأتني مجددا بسؤال!!!!....

أنت مصمم يا حبيبي على إلغاء فكرة القصر نهائيا....

فقلت في نفسي:يا الله مساء خير....هل تقوض بنياني من أساسه....وهل أثرَّ عليها أحد من أهلها...خلال

مفارقتها لي في تلك الدقائق القصيرة....

فاضطررت لإعادة شيء من السيناريو السابق ولكن بالحركة السريعة على عكس الحركة البطيئة....

فأظهرت قناعتها وقبولها بطيب خاطر....ووعدتها وعدا حسنا بحياة أفضل....ومستقبل زاهر...

وهكذا يصنع كثير من الأزواج حيث يطلقون لزوجاتهم في فترة الملكة وعودا خلابة وأحلاما وردية أشبه بوعود

المرشحين للرئاسة في الانتخابات.************************ لاتدققون ياحريم

فمن الأزواج من يفي بوعوده....ومنهم من يخلف....وأما أنا فما زلت أعتقد أنني وفيٌ لوعودي...ولا أزكي نفسي.

خرجت وقد بقيت عيناي وعيناها مترابطتين بوصلة من لغة العيون التي تنمو على ينابيع المحبة...وسلسبيل

المودة...

فارقتها وكأني قد رأيت دمعتين في عينيها الجميلتين تلمعان في جوف الليل الآخر....وفي قلبي من اللهفة

والشوق والوجد ما الله به عليم...

ركبت سيارتي...وقد أطل التعب برأسه البغيض...وجاء طائر الحذر سريعا فوقع على عقلي وقلبي....

لقد تأخرت كثيرا...فما عساني أقول لزوجتي الأولى!!!...

انطلقت بالسيارة...وقد تجاذبتني خواطر متقابلة....وأفكار متضادة....

أفكر في عروسي فأتذكر ابتسامتها ورقتها ونعومتها وضحكها ودلالها....فتشتعل نيران الهوى والشوق في قلبي...

وأفكر في زوجتي وفي طفلي الصغيرين...فأخشى أن أعرضهم لشيء من الإيذاء والإزعاج...

وصلت المنزل وسارت الأمور على المعتاد...وإن كانت زوجتي ما زالت الشكوك تساورها....والظنون لا تكاد

تفارقها....

وكان دوري في غالب الأحيان كدور المتهم الذي يحاول الدفاع عن نفسه دون جدوى...ولكن لا بد من التحمل وأما

الصبر فعند فقهاء المعددين ليس له حدود....ولا قيود....

كنت ألاطف زوجتي الأولى....وأتودد إليها وأتحبب...وأتقرب....فأنا أحبها وما الحب إلا للحبيب الأول...ولكن والحق

يقال-وهذا من طبيعة الإنسان-أنني كنت مشغولا بالتفكير في العروس....فالجديد له طابع قوي من الجذب

والقبول....

في أحد الأيام ذهبت زوجتي بطفلينا لزيارة أهلها....فقلت في نفسي فرحا:

خلالك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري....

فانطلقت إلى الهاتف....والأشواق تسبقني إلى السماعة قبل أن أرفعها إلى أذني....

وبادرت بالاتصال على بيت العروس...وأيم الله إن قلبي ليخفق بشدة شوقا وهياما....


وكانت المفاجأة العصيبة!!!!..



انتظرونا مع باقي الحلقات


يمامة الوادي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2011, 08:08 PM   #39
مشرفة سابقة
 
تم شكره :  شكر 6637 فى 1168 موضوع
اشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضواشواق نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

هلا راعية جلاجل .ولا مهند في الأفلام التركية..هههههه

ليس شحاً بالمال الذي لم يكن يتوافر في حسابي بقدر ما هو الابتعاد عن الشوشرة وخوفا من تسرب الأخبار

أقرع ونزهي

قبل أن يكتمل المشروع....وفوق ذلك مراعاة مشاعر زوجتي الأولى الغالية على قلبي ونفسي...
.
شر البلية ما يضحك ربما الرجال عنده قلبان؟؟؟؟
عمل أشعه المشئم؟؟؟

فانطلقت إلى الهاتف....والأشواق تسبقني إلى السماعة قبل أن أرفعها إلى أذني
والله كرهني في إسمي ....

متابعييييييييييين؟؟؟؟
كملي حبيبتي.

اشواق غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2011, 08:16 PM   #40
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية تراتيل الصباح
 
تم شكره :  شكر 173 فى 94 موضوع
تراتيل الصباح will become famous soon enoughتراتيل الصباح will become famous soon enoughتراتيل الصباح will become famous soon enoughتراتيل الصباح will become famous soon enough

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

متشوقين لتكملة القصه

شكراً لكِ راعية جلآجل

تراتيل الصباح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2011, 11:54 PM   #41
عضو نشيط جداً
 
الصورة الرمزية الورده الفوشية
 
تم شكره :  شكر 125 فى 68 موضوع
الورده الفوشية has a spectacular aura aboutالورده الفوشية has a spectacular aura aboutالورده الفوشية has a spectacular aura aboutالورده الفوشية has a spectacular aura about

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

يعطيك العافيه بس والله ماقدرت اكمل مابالغ لوقلت لك حزنت من جوجوجو قلبي
واكره شي عندي بالحياة الانتظار لي عوده اذا اكتملت إن شاء الله وتعليق على شخصية هذا الزوج،،،

التوقيع
الورده الفوشية غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-04-2011, 12:46 AM   #42
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية يمامة الوادي
 
تم شكره :  شكر 10916 فى 3630 موضوع
يمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اشواق مشاهدة المشاركة  

هلا راعية جلاجل .ولا مهند في الأفلام التركية..هههههه

ليس شحاً بالمال الذي لم يكن يتوافر في حسابي بقدر ما هو الابتعاد عن الشوشرة وخوفا من تسرب الأخبار

أقرع ونزهي

قبل أن يكتمل المشروع....وفوق ذلك مراعاة مشاعر زوجتي الأولى الغالية على قلبي ونفسي...
.
شر البلية ما يضحك ربما الرجال عنده قلبان؟؟؟؟
عمل أشعه المشئم؟؟؟

فانطلقت إلى الهاتف....والأشواق تسبقني إلى السماعة قبل أن أرفعها إلى أذني
والله كرهني في إسمي ....

متابعييييييييييين؟؟؟؟
كملي حبيبتي.

 

هههههههههههههههه

عزيزتي أشواق

ياخف دمك والله

مسيكين وش يسوي هالضعيف يحاول يوسع صدره ويدور النفسه تبريرات

أسعدني تعليقك حفظك الرحمن
يمامة الوادي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-04-2011, 12:52 AM   #43
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية يمامة الوادي
 
تم شكره :  شكر 10916 فى 3630 موضوع
يمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تراتيل الصباح مشاهدة المشاركة  

متشوقين لتكملة القصه

شكراً لكِ راعية جلآجل

 


الشكر لله يالغالية

أبشري حفظك الرحمن
يمامة الوادي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-04-2011, 12:57 AM   #44
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية يمامة الوادي
 
تم شكره :  شكر 10916 فى 3630 موضوع
يمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الورده الفوشية مشاهدة المشاركة  

يعطيك العافيه بس والله ماقدرت اكمل مابالغ لوقلت لك حزنت من جوجوجو قلبي
واكره شي عندي بالحياة الانتظار لي عوده اذا اكتملت إن شاء الله وتعليق على شخصية هذا الزوج،،،

 
يعافيك الرحمن يالغالية


نحن بأنتظار تعليقك الصاروخي على شخصية هذا الزوج

ياويله ويلاه شكلك شايله عليه مررررررررررررره

تحياتي وتقديري
يمامة الوادي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-04-2011, 01:07 AM   #45
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية يمامة الوادي
 
تم شكره :  شكر 10916 فى 3630 موضوع
يمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضويمامة الوادي نسبة التقييم للعضو

 

رد: مذكرات شخص يهوى التعدد؟؟!!

(( الحلقة السابعه ))



السلام عليكم...كيف حالك يا روحي!!!..

ردت عروسي بتثاقل يكاد يسقط سماعة الهاتف من يدي:وعليــــــــــــــــك السلام....

كيف حال القمر....


قمر مين يا حبيبي؟؟...


قمر ميــــــــــــــن؟؟؟وفي قمر غيرك يا روحي...


صحيح أنا قمر....

نعم قمر ومائة قمر....ومن غضب فليشرب من البحر ملحا أجاجا...

لو كنت قمرا كما تقول لما أهنتني وتخليت عني....

أنا أهنتك....وأنا تخليت عنك....بسم الله الرحمن الرحيم...

هل أنت صادقة فيما تقولين؟؟؟...يا بنت الحلال؟؟؟...

أجل وإلا أنا مجنونة يا حبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيب قلبي....خرجت منها تلك الكلمتان من بوابة التهكم والإزدراء

تلك البوابة التي لا تكاد تخلو حياة امرأة منها قط....وتفتحها متى شاءت...

يا عالم يا هـــــــــــــــــــوه...وش السالفة؟؟؟...

السالفة...إنك للأسف الشديد....ما قدرتني ولا راعيتني....

ما قدرتك!!!!!ولا راعيتك...أعوذ بالله من الشيطان الرجيم....وش هذي الكلمات؟؟؟أنت شكلك تمزحين....أكيد

تمزحين....معقولة القمر الحلو يطلع منه مثل هذه الكلمات...

صاحت قائلة:أي ي ي ي ي....أنا ما أمزح....وأرجوك لا تستخف دمك يا عيونـــــــــي.....طبعا كلمة عيوني خرجت

أيضا من تلك البوابة القاتمة البغيضة....

كلمات:يا عيوني....وحبيب قلبي....وروحي....ما أعذبها من كلمات حنونة وما أجمل وقعها في قلب الرجل حين

تخرج من قلب الزوجة المحبة العاشقة....

ولكن ما أثقل هذه الكلمات وما أقبح أثرها في القلب إن هي خرجت مخرج التهكم والسخرية...


يا الله مساء خير....يا الله إنك تعدي هذي الليلة على خير....

كنت كمن كان ينتظر زائرا محبوبا يحمل هدايا ثمينة.....فجاءه آخر ثقيل الظل يتشاجر معه ويمعن في الخصومة.

وزادت الحسرة بعدما علم أن الزائر الأول قد ألغى الزيارة نهائيا....

حاولت تلطيف الجو معها بكل سبيل....وكنت كمن أخذت ألسنة النيران تلتهم ما حوله في الحجرة وهو يحاول

إطفاءها هنا أو هناك....فإذا أخمدها في جهة عادت واشتعلت في جهة أخرى....

وإذا عرف السبب بطل العجب كما يقال....

كانت صالة الأفراح هي السبب وراء تلك المشكلة المشتعلة؟؟؟...بل لم يكن ذلك هو السبب الحقيقي بل كان

سببا ظاهرا يخفي خلفه شخصية عصبية منزعجة تسلطية تكشفت لي فيما بعد....

حاولت إقناعها أننا نستطيع أن نتفق على صالة الأفراح....وأبشري بالخير....ولا يصير إلا ما تريدين...

فصرخت:أنا لست واثقة منك....أنا لم أر حتى صورة لبطاقتك!!!!...ولا أعرف حتى رقم منزلك....

صورة لبطاقتي.....بعد كل هذه المدة....وكيف تم عقد القران إذن بيننا؟؟؟؟ألم ير إخوتك بطاقتي....

قالت:لا يا حبيبي....أريد صورة من بطاقتك....

وهل أنكرت زواجي بك؟؟؟.. أنتِ صاحية وإلا جرى لعقلك حاجة على قول إخواننا المصريين!!...


ومن هنا بدأت القصة تأخذا منحنى جديدا....وذلك أنني كنت حتى هذه اللحظة أداريها وأراعيها....وأحاول إفهامها

بلطف والاعتذار منها من أشياء لا يعتذر منها ولكن حرصا على إرضائها...

ولكنني عبثا كنت أريد...

ورقم الهاتف...لماذا لا تعطيني إياه؟؟؟....

رقم الهاتف يا عزيزتي في بيت زوجتي الأولى وهو حق للأسرة هناك....وعندما يكتمل بيتك سوف يكون لك هاتف

خاص بك...قاتل الله الجوال لم يكن أطل علينا بعد و إلا لما جاءت هذه المشكلة من أصلها....

شفت....كيف إنك خايف على زوجتك الأولى....وأما أنا ففي ستين داهية.....

يا بنت الحلال....أنا في كل يوم أتصل عليك مرة أو مرتين....ماذا تريدين بالضبط من هاتف منزلي؟؟؟....

وفي هذه الأثناء اختفى صوتها من الهاتف....فاعتقدت أنها قد قطعت الخط...وليتها صنعت...

ولكن حدث ما لم أكن أتوقعه....إذ أمسك شقيقها الأصغر-وكان يملك عفا الله عنه قدرا لا بأس به من الحماقة

والرعونة بسبب مرضه النفسي-فانطلق يصرخ عليَّ بصوت عالٍ وهو منفعل....وقد بدأ صراخه وانتهى بشأن صالة

الأفراح...

ثم أخذ يتهمني صراحة بأنني لم أعطه قدره من الاحترام والتقدير....وذلك حين سألني مرة عن موعد الزواج

ومراسمه فقلت له بحسن نية:سوف أتباحث في هذا الموضوع مع عروسي....وكنت قد أتفقت معها ومع أشقائها

الكبار على أغلب الأشياء....فساءت ظنونه....

ثم أخذ يكرر على مسامعي وأنا مذهول مما يجري معي ترى أنا رجال وأحسن من مائة رجال...انتبه لنفسك...


لازم تعرف مع من تتكلم....

حاولت تلافي الحديث معه ولكن لا فائدة....فاضطررت آسفا لقطع المكالمة....

وضعت سماعة الهاتف وعرقي يتصبب....وقلبي من هول المفاجأة ينبض بسرعة وحسرة....

هل هذا كابوس؟؟؟تجرعت المرارة...وتذكرت كلمة أحد الخبراء في ميدان التعدد بدرجة بيرفسور:


من بغى الدح لا يقول أح....


فقلت:أح.....وقلت....أوه....ولكن في نفسي جريا على منهاج المعددين....وهربا من شماتة الشامتين....


أتكأت على ظهري وطفقت أستعرض الشريط المريع وأحاول تفسير ما حدث....

وإذا بالهاتف يعلن الرنين....


قررت عدم الرد....فلم تكن حالتي النفسية مهيأة للكلام مع أية شخص كان...


وعاد الهاتف مرة ومرتين للرنين....فرفعت السماعة وكأنني أحاول رفع أفعى ألفها حول عنقي... >>تعبير بليغ


كانت زوجتي الأولى هي الطرف الآخر على الخط....

فقلت في نفسي....اكتمل المشهد الآن....

كيف حالك يا عزيزي؟؟؟..لماذا كان الخط مشغولا كل هذه المدة؟؟؟...


رددت عليها ببطء وتثاقل....وأن أحد أصحابي قد اتصل عليَّ....

قالت:صرتم معشر الرجال مثل الحريم في طول المكالمات!!!!...

ولكن زوجتي قد أدركت من نبرة صوتي أن أمرً قد حدث....

طمني يا حبيبي...هل أنت متعب....لماذا صوتك متغير؟؟؟...

طمنتها بأنني مرهق وأن الصداع قد قام بزيارة رأسي....


قالت:ولكنني خرجت وأنت مثل الحصان فماذا طرأ عليك؟؟؟...


المهم أنهيت المكالمة....وعدت إلى شريطي أتذكره وأحاول فهم ما جرى وأتهيأ للخروج من هذه الأزمة نفسيا...

طرأت لي فكرة....وقد رفضها سلطان عقلي في بداية الأمر....ولكن قلبي فرضها في نهاية المطاف....

لماذا لا أتصل بها...وأستطلع الأمر معها....

اتصلت...فلم يرد عليَّ أحد....فزادت همومي وغمومي...

ثم اتصلت أخرى ولا من مجيب....


ثم انتظرت برهة وأنا أتقلب على جمر الحزن والألم والمرارة....فعاودت الاتصال فرفعت السماعة...


و كان الجواب دموعا و بكاء و نشيجا .....


ارحمني يا حبيبي..أرجوك أرحمني..الله يخليك..


ارحمك؟؟ارحمك من أيش؟وش السالفة..وش الحكاية..





كان بكاؤها يتواصل وينقطع قليلا لتحاول التحدث ولكن البكاء كان يغلب ولقد أحسست بحرارة دموعها في صميم

فؤادي عبر سماعة الهاتف..





اضطررت لوضع السماعة وأنا أضرب أخماساً بأسداس

واتكأت على الجدار وبدأت رحلة الذكرى في ماضي الزمن القريب

وبدأت أحاول استرجاع آخر الأحداث التي أعقبها التوتر في العلاقة الجديدة

وبعد الرجوع من رحلة الذكرى التي كانت تختلف مشاهدها بين الفرح والألم إلى الواقع الذي بدأت تطل في سماه

مشكلات وخلافات


ويا فرحة ما تمت





خرجت من المنزل بعد أن هاتفت العديل المحترم ليركب معي في سيارتي بعد أن تولى قيادتها حيث كان

يكفيني ما أنا فيه من هم وغم وطلبت منه أن نتجه صوب بيت العروس..




وفي الطريق شرحت له الموقف فهدأني وطمأنني ولكنه عارض فكرة الذهاب إلى بيتهم حتى نستوضح الأمور






وليس للمعدد في مثل هذه الظروف الحالكة والأجواء الصعبة من صديق صدوق صاحب رأي فإن كان عديلا فقد

اجتمع الحسنيان





ولكنني طلبت منه أن يقترب من بيت العروس لعلني أجد في مرأى منزلها شيئا من السلوان






وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا





وبينما نحن نلف وندور في الحي الذي يوجد فيه منزل أهل العروس رأينا صديقا لنا فسلمنا عليه وصرنا ثلاثة وصرنا

ركبا









وكان حديثنا منصبا على مشكلتي مع العروس وأهلها..





طلب هذا الصديق أن أنزل لاتصل بالعروس من إحدى الكبائن وأكلمها ثانية..





ففعلت ونزلت إلى الكابينة ورجلاي لا تكادان تحملاني وقلبي يرتجف لأنني لا أعرف ماذا ستئول إليه الأمور








اتصلت فردت أختها وسألت عنها وأنا أتوجس خيفة فلطعتني على الخط دقائق حتى انقطع الخط أو قطعته لم أعد

أذكر..

نحوا من خمس اتصلت ثانية فردت امرأة أخرى لا أدري من هي وقالت:إنها نائمة في غرفتها وقد أغلقت الباب



فعدت بخفي حنين إلى صاحبي..





وفي هذا الأثناء واليوم كان جميلا من أوله كما تعلمون اكتمل المشهد حيث التقينا بأخيها الأكبر في أحد الشوراع

الضيقة وجهاً لوجه..





واضطررنا للنزول والسلام فقابلنا كما يقابل الأسد الجائع الهصور مجموعة من الضباع-معليش-وكان في غاية

الغضب والغضب يرى في وجهه







بل ويتناثر على منخريه اللذينِ بديا لنا غاضبينِ أيضاً..






وفجأة انقض عليَّ بسؤال هادر قاصف عاصف:





أنت يا الأخو وش بينك وبين فلانة أخته العروس؟؟

هكذا في عرض الشارع وقدام الله وخلقه وقدام اللي يسوى والذين لا يساوون قيراطاً ولا قطميرا وكان مجموعة

من البنقالة علينا يتفرجون ويسمعون ولا يفهمون غير أنهم بأن قرقر زعلان كتير >>>يجزمون.







طبعا صاحباي والله والنعم فيهم يسوون ويسوون





فقلت:ما بيننا إلا كل خير




فرد علي بعنف :وش الخير الذي يجي منك ومن أمثالك؟؟..




فرددت عليه بلطف خصوصا وقد أوتي بسطة في الجسم والحمق:يا بن الحلال صلِّ على النبي..واذكر الله..




وهنا تدخل العديل وأخذ يهدئه وأن الكلام هذا لا يصلح في الشارع.




فقال مغاضبا:وأين يصلح يعني..في المسجد في الحرم في الجامعة..




فأخذه عديلي جانبا وقال :خير..ما الذي حدث؟؟وش الي صار بين نسيبك وأختك..




فقال ساخرا:نسيبي الله يقطع اليوم والساعة اللي صار هذا نسيبا لي..




طبعا كنت أستمع كل تلك الشتائم وكأن المقصود بها رجل في جنوب إفريقيا كان يعيش إبان حكم الفصل

العنصري وقبل خروج نيلسون مانديلا من السجن..




وما كان ذلك الرجل ليهدأ وأنى له أن يسكت فنزع يده من يد العديل واقترب نحوي وصاح في وجهي:أنت وش

واللي سويته في فلانة -عروسي-وخلاها قاعدة تبكي كل وقتها وقافلة على نفسها باب الغرفة ولا هي راضية لا

تأكل ولا تشرب ولا تكلم أحد..




يا شيخ حرام عليك..أنت ما في قلبك رحمة؟؟..





حاول صديقنا الآخر مع العديل تهدئة الموقف دون جدوى..




وهنا رأيت أنه لا مندوحة أبدا من المواجهة طبعا المواجهة الفكرية لا الجسدية التي ربما كان المذكور يتوق إليها..


وأتوقع أنه يتفوق فيها أيضاً>>> لااحد يضحك الوضع خطير




فقلت بصوت مرتفع:اسمعني زين..الكلام هذا ما يصلح في الشارع قدام الناس..وإذا كنت تبغى التفاهم فاسبقنا

إلى بيتك..أو في بيت فلان -صديقنا الذي لقيناه وأشركناه في همنا وغمنا-وأما رفع الصوت فأرجوك أن تكف

عنه..ماله أي داعي..

وأقبل عليه عديلي وصاحبنا يوبخانه حتى تم التفاهم على اللقاء ليلا بعد العشاء في منزل صاحبنا هذا..




وما إن ركبت في السيارة حتى شعرت بأنني بدأت أتنفس من جديد وكأني كنت في قاع محيط مظلم أصارع

قرشا مخيفا مفترسا..




وبعد مداولات في السيارة جاء رأي يقول بتجديد محاولة الاتصال ثانية ففعلت وليتني لم أفعل..




ردت عليَّ حماة الهنا وعجوز العنا وبادرتني بنفس الاسطوانة المشروخة التي سمعتها من ابنها..




غير أنها أكثرت حفظها الله وكفاكم وكفانا الهموم والغموم من قولها:خاف الله واتق الله وراقب الله..

وكأنني مجرم أثيم جاء من السجن..




طبعا كانت عباراتي تتخذ نمطا واحدا من التصميم الجرافيكسي التقليدي:


أبشري يا عمة..لبيك يا خالة..من عيوني يا أم فلان..ولا يهمك أنت تأمرين..




ولم نكن نعرف في ذلك الحين الجرافكيس ولا الثري دي ماكس ولا المساير بقس ولا المطيار طس




طبعا نجحت هذه التصاميم والتعابير في تخدير الحماة قليلا هكذا خُيل إليَّ..




ولكن تبين أنني أسير وراء سراب خادع..ظهر ذلك حين توسلت إليها أن أكلم عروسي..




فهبت في السماعة صائحة حتى لكأنما خرجت منها لتقول:لا شبيك ولا لبيك ...وعروسك ليست إليك..ولن تكون

بين أيديك..




فلانة يعني عروسي..تعبانة و زعلانة وطفشانة وجوعانة وعطشانة وزهقانة وباختصار ما تبغى تكلم سيادتي ولا

سعادتي ولا حتى تعاستي..




عدت إلى الصديقين وأخبرتهما الخبر..فقالا عليك بالصبر..




وجلست في المرتبة الخلفية أهوجس وأتفكر وجاءت مجموعة مخيفة من طيور الوساوس وأعقبتها أسراب من

غربان القلق والنكد..




فاستعذت بالله وقطع المشهد الكئيب الذي أعيشه في عقلي ونفسي ووجداني سؤال صديقي:



ما الذي تتوقع أن يكون سببا لذلك التوتر بينك وبين عروسك وهل أنت لحقت تشبع وإلا تتهنأ وإلا تعيش زي بقية

العرسان..




لا شبعت وهل أكلت أصلا..ولا تهنيت..كلها كم ليلة حلوة ولكن لا أدري ما هو السبب..




هل هو قصر الأفراح..وإقامة ليلة الملاح..فنحن ما زلنا في طور النقاش؟؟؟




المهم جاء الموعد المنتظر..وجاء أخوها ومعه ثلاثة رجال تبين أن اثنين هما نسيبان له يعني عديلين لسيادة

تعاستي..طبعا عديلي القديم جاءته نفحة من غيرة..وأما الثالث فهو قريب له أظن أنه ابن خالته..




صاحبنا أعد القهوة وعرض على الفريقين المجتمعين العشاء فاعتذر الفريقان-طبعا فريقنا اعتذر ظاهرا وإلا في

الباطن فقد بتنا في ذمة صديقنا ومعزبنا تلك الليلة-




كنت أحاول أتصنع الهدوء ولكن القلق والارتباك يكادان يفضحان ذلك الهدوء المصطنع الزائف..




وبدأ النقاش..وأخذ النسيب يكيل مجموعة من التهم..




طبعا كنت أنا المتهم..وهو سامحه الله المدعي العام..والقضاة أصحابه..والمحامي عديلي وصاحبنا راعي البيت

الجمهور المحايد!! ************************لحاله




التهمة الأولى:أخطأت بحق أخيه الصغير..



التهمة الثانية:أخطأت بحق عروسي في عدة مواقف..وما في داعي حسب قوله يعددها لأنه ما يبغى يكبر

الموضوع بزعمه لأن ما في شيء أصلا!!!!.



التهمة الثالثة:أنني لم أبلغ إلى الآن والديي حفظهما الله ورعاهما..



التهمة الرابعة:لم يعطنا هاتف منزله واكتفى بإعطائنا هاتف عمله..



التهمة الخامسة:لم يعط زوجته صورة من بطاقته تحتفظ بها عندها..




طبعا هنا انفلتت مني كلمة ساخرة حانقة:فقلت وصورة من الرخصة حتى تطمئن إذا ركبتك أختك معي أني أعرف

أسوق من صح..عشان سلامتها وسلامتك..>>> بديت انكت




وهنا وكزني عديلي بمرفقه في جنبي وكزة أعادت إليَّ هدوئي المصطنع..




فقال أحد أنسابه:لو سمحت خل الرجال يكمل كلامه وبعدين تكلم زي ما تبغى..




فقال النسيب:لا ما نبي رخصتك خلها في جيبك..إحنا يهمنا نحافظ على حقوق بنتنا!!




واستأنف سلسلة التهم التي كان يقرأها من ورقة صغيرة..




التهمة السادسة:إنه إلى الآن لم يجد بيتا للعروس..




التهمة السابعة:إنه إلى الآن لم يحجز قصرا للأفراح والليالي الكلاح..




التهمة الثامنة:إنه إذا جاء بيت الوالدة للزيارة فإنه يطيل اللبث والجلوس حتى يلحق بأهل البيت وبالجيران

وبالحارة الضرر والأضرار..




التهمة التاسعة:حاول أن يقرأها ولم يكن الخط واضحا..فقال أحسن الله إليه وزاده ورعا:




هاذي لا لا ما هي واضحة..بلاشي منها..تكفِّي اللي فوق..




تكِّفي اللي في فوق!!!

طبعا تكفِّي وتكفِّي وتدخل السجن وربما أوصلت إلى حبل المشنقة..أقول ربما..




وهنا بادر رئيس المحكمة أعني نسيب النسيب الذي يساوي عديل المستقبل القريب فقال بورك فيه:



طبعا هذا كلام خطير..وغلط عظيم..وفي الحقيقة ما كان يتوقع أنه كل هذي الأشياء تصدر مني..بالرغم من أنه لا

يعرفني..ولكنه سمع عني خيرا..




وحملق فيني بعينين كعيني ذئب غادر وقال:بصراحة وخلني أكون معك صريح..ما كنت أتوقع أنك تسوي كل هذه

الأشياء..




يا أخي إذا كنت ما أنت قد المسئولية فليش تتزوج من الأصل..ترى بنات الناس ما هي لعبة لك ولأمثالك..




طبعا لم يكن الرئيس العراقي صدام حسين رحمه الله قد حوكم بعد وإلا لهانت عليَّ هذه المحاكمة ولم أعبأ بها

شيئاً..




هنا انتفض عديلي البطل وقال:فلان وأشار بيده الكريمة نحوي..قد المسئولية وقدها وقدود وأبو جد قدة وقدات

وقدود..




وأنت الآن يا حبيبنا صدقت كلام نسيبك وحكمت على الرجال

وكنت عفا الله عني مطرقا برأسي لا أدري ربما كنوع من الإنحناء لجلب بعض مظاهر التعاطف في تلك المحكمة


التي كانت رياحها تسير عكس اتجاهنا..




وكان الأولى وما زال الكلام لمحامي المتهم عديلي وصديقي ورفيقي وزميلي وعزيزي أن تسمتع لجواب المتهم

عفوا عديلك يقصدني فأنا عديل القاضي..وإذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي..




طبعا كان القاضي قبل أن يأتينا قد أفرغت زوجته أخت العروس على رأسه مجموعة من الشائعات والقصص

الفارغات والتهم العريضات..

وأثارت في نفسه شيئا من البطولة الزائفة ضدي وأنه بطل العائلة ولا بد أن ينتصر لأختها المظلومة ويقوم بتلقين

ذلك العريس الجديد العريس المتطاول درسا في احترام بنات الناس..




وكلمته أم الزوجة أيضا حماتي وحماته وقالت:إن الأمل معقود عليه في إصلاح الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها

الصحيح..وأخذت تترجاه بأن يكون قويا حازما فإن ابنها(المدعي العام)طيب القلب..وأخاف ما يعرف يأخذ بحق

أخته..مسكين!!!!..>>> عرفتوا



ولا بد من إعادة الهيبة لمكانة العائلة الكبيرة التي أسيء إليها من جنابي المحترم




ومن هنا كان هذا النسيب لنسيبي والعديل لي مشتدا في الكلام معي..




لم نكن نعلم أن هناك شخصا آخر كان حاضرا لأكثر اجتماعنا ومستمعا لأغلب كلامنا..


كانت زوجة صاحبنا وراعي المنزل الذي تحول إلى محاكمة غير عادلة لجنابي تسترق السمع..


واستطاعت بأذنيها اللتين تشبهان أذني الأرنب ليس في الشكل وإنما في الوظيفة والأداء والمهارة أن تسمع

شيئا مما جرى..



انتظرونا بالحلقه القادمه ************************ امور كثيره تخص النساء


يمامة الوادي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:33 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. موقع و منتديات سدير 1432 هـ - 1435 هـ

جميع ما ينشر في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي القائمين عليه وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه